يوسف بن تغري بردي الأتابكي
264
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بسفارة الأمير شيخون واسترد أملاكه التي كان أنعم بها السلطان على المماليك والخدام والجواري ورمم ما تشعث من صهريجه واستجد به خطبة ثم خلع السلطان على عمر شاه واستقر حاجب الحجاب عوضا عن قبلاي المنتقل إلى نيابة السلطنة بديار مصر وأنعم على طشتمر القاسمي بتقدمة ألف واستقر حاجبا ثانيا وهي تقدمة بيغرا وفيها أخرج جماعة من الأمراء وفرقوا بالبلاد الشامية وهم الأمير طينال الجاشنكير وآقجبا الحموي الحاجب وملكتمر السعدي وقطلوبغا أخو مغلطاي وطشبغا الدوادار وفي يوم السبت تاسع شعبان وصل الملك المجاهد صاحب اليمن من سجن الكرك فخلع عليه من الغد ورسم له بالعود إلى بلاده من جهة عيذاب وبعث إليه الأمراء بتقادم كثيرة وتوجه إلى بلاده وكانت أمه قد رجعت من مكة إلى اليمن بعد مسكه وأقامت في مملكة اليمن الصالح وكتبت إلى تجار الكارم توصيهم بابنها المجاهد وأن يقرضوه ما يحتاج إليه وختمت على أموالهم من صنف المتجر بعدن وتعز وزبيد فقدم قاصدها بعد أن قبض على المجاهد ثانيا وسجن بالكرك بعد أن كان رسم له الملك الناصر حسن بالتوجه إلى بلاده لأمر بدا منه في حق السلطان في الطريق فكتب مسفره يعرف السلطان بذلك انتهى ثم في يوم الاثنين ثاني عشر شعبان وصل إلى القاهرة الأمير أيتمش الناصري المعزول عن نيابة الشام فقبض عليه من الغد ثم قدم الشريف ثقبة صاحب مكة في مستهل شهر رمضان بعد ما قدم قوده وقود أخيه عجلان فخلع السلطان عليه بإمرة مكة بمفرده واقترض من الأمير